حق العودة


وترحل الذكريات ،
خلف مشوار الزمان وبعد دقات الزمان ،
إلى هناك ، حيث تحط الرحال ، رحال القلب ،
إلى حيث تشمخ الجبال ، وتشمخ المآذن ،
هناك تنساب الدموع في خشوع ،
وينبعث الأنين
وهناك يعزف قلبي ألف آه …
آه يا قديسة المدائن :
ككل
الذين يسافرون ، يهاجرون، في رحلة اغتراب إلى مدائن اليباب ، رحلت عنك ، تاركاً
أحلامي وآهات روحي.
آه يا مدينة
المآذن ...
أحن إلى
لقياك ...أحن
إلى
نغمة التكبير ، أحن إلى
صوت المؤذن قائلاً الله أكبر
آه يا مدينة
الصلاة :
أحن إلى
السجود ساعات الغسق …
آه يا مرفأ القلب :
زهرة
الأرض الطهور:
هل
تذكرين… ، كنت وأنت أجمل عاشقين ،
نضم أيدينا ...ا
نسامر القمر ، كنت وأنت أجمل عاشقين ، نسافر في أحلامنا حيث يمتد البصر ، كنت وأنت
أجمل عاشقين ، تضمنا رهبة السكون ورأفة القدر …
آه يا مدينة العشق
المقدس :
يوم
افترقنا ... عزمت أن أعود ... عزمت أن أمد الجسر من فوق المحيط ... شعراً ونثراً
وأحلاماً ... ككل العاشقين
آه يا
مدينة العشق المقدس
:
لي موعد عند الغروب ، كي ألتقيك ، أبثك القبلات ، تضمنا أشواقنا ، نتلمس العناق
حتى ساعة السحر …

زيني الأرض بالأعلام هذي الأرض إلنا
دوسي على
قلب العدو لا عاش ولا تهنا
انتي الجذر
وإحنا الثمر وهذا الزهر منا
يمه الوطن
غالي ، ترابه ارتوى بالدم وتحنا

جبين الشرف
انتي ومكلله بالغار
لا ترحلي
يمه ، ظلي انطري بالدار
راجع إلك
لا ترحلي، راجع أنا للثار
ايدي على
لزناد يا يمه ، قلبي مع الثوار
راجع إلك
والله، ولو بعّدت الأسفار
لا ترحلي
يمه ظلي انطري بالدار

راجع يا وطن .. وبيدي من خيوط الشمس شمعة
تَضوّي بيادرنا القديمة.. وأسامر الخلان والجَمْعة
راجع يا وطن.. بقلبي المكتوي بنار الشوق واللوعة
راجع أضمد جراحك ..وامسح عن الخد الحلو دمعة

حفنة تراب تحمل صورة الوطن ... فلا تنسى، وحفنة تراب جبلت بعرق الفلاحين، بدماء
الضحايا والشهداء، حفنة تراب لا أكثر... أجد فيها ريح القدس ونسمات الخليل وحيفا
ويافا... لن اتوقف ... بل اتابع
المسير ..
قراءة المقال

