|
انتخابات نيابية ... |
|
|
Nov 19, 2007 |
في محاضرة بقسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك
الدكتور بني سلامة:انتخابات مجلس النواب الخامس عشر الأكثر كلفة في تاريخ الأردن والفقراء قد لا يدخلون المجلس في المستقبل.

أربد – جامعة اليرموك
حذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور محمد بني سلامة من أن الديمقراطية في الأردن قد يختطفها أصحاب الثروة ويسخروا المؤسسات الديمقراطية برلمان، أحزاب،صحافة، وغيرها لخدمة مصالحهم وكسب المزيد من الثروة، فيما يتحول الفقراء إلى مجرد ديكور أو شهود زور لا قدره لهم على تغيير مجريات الإحداث أو المشاركة بفعالية في اللعبة السياسية.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الدكتور محمد بني سلامة على طلبة وأساتذة قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك حيث قال أن ظاهرة المال السياسي التي طغت على المشهد السياسي في الانتخابات الحالية ليست وليدة الصدفة ذلك انه منذ بدء مسيرة التحول الديمقراطي والتي شهدت نشوء عدد من الأحزاب السياسية التي كانت خاضعة لنفوذ وهيمنة أصحاب رأس المال حيث أن عدد كبير من الأحزاب السياسية في الأردن انتهى بها الأمر إلى الزوال بعد أن رفع أصحاب رأس المال الدعم عنها فيما لا تزال معظم الأحزاب القائمة تعاني من مشكلة التمويل.
وحول دور ونفوذ المال السياسي في الانتخابات الحالية ذكر بني سلامة إن هذه الانتخابات هي الأكثر كلفة في تاريخ الانتخابات في الأردن إذ من المتوقع إن تزيد تكلفة الحملات الانتخابية عن 100 مليون دولار وهو مبلغ يزيد عن ما انفق على الدعاية الانتخابية في دولة مثل مصر التي لم تزد تكاليف الدعاية الانتخابية فها لمجلس الشعب عن 80 مليون دولار. وإذا قسم المبلغ المنفق في الأردن على عدد مقاعد مجلس النواب فان معدل تكلفة المقعد النيابي يصل إلى ما يقارب 1 مليون دولار وهذا يعني إن الفقراء لن يكون بوسعهم الترشيح والفوز بعضوية مجلس النواب في المستقبل.
وأضاف الدكتور بني سلامة إلا إن هناك الكثير من الايجابيات والتطورات فيما يتعلق بالانتخابات الحالية منها على سبيل المثال.
1- إن نسبة مرتفعة جداً من المرشحين تصل إلى ما يقارب 70% هم من المواطنين الذين لم يسبق لهم العمل في الوظائف الحكومية أو الرسمية وإنما جاءوا من القطاع الخاص والأعمال الحرة وهذا مؤشر ايجابي يدل على زيادة رغبة المواطنين بالمشاركة في العمل السياسي وذلك عكس ما كان يحدث في الماضي حيث كانت النسبة الكبرى من المرشحين من الأشخاص الذين اشغلوا وظائف مختلفة في الدولة الأردنية سواء في المؤسسات المدنية أو العسكرية.
2- ارتفاع لنسبة المرشحين من النساء أذ ارتفع عدد المرشحات في هذه الانتخابات إلى ما يزيد عن 200 مرشحة فيما كان العدد في الانتخابات الماضية بحدود 50 مرشحة فقط. وهذه الزيادة في العدد في القطاع النسائي تدل على زيادة وعي المرأة بضرورة مشاركتها في العمل السياسي ومنافسة الرجل في الوصول إلى قبة البرلمان.
3- ارتفاع نسبة الناخبين من فئة أو قطاع الشباب وذلك بعد خفض سن الانتخاب إلى 18 عاماً الأمر الذي أتاح الفرصة لأكثر من 150إلف مواطن للمشاركة في هذه الانتخابات ولاسيما بعد إطلاق جلالة الملك عبد الله الثاني مبادرته بخصوص دور الشباب كفرسان للتغيير في المرحلة المقبلة.
4- أخيرا تأتي مراقبة الانتخابات من قبل مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها فريق المركز الوطني لحقوق الإنسان كبادرة جديدة يمكن أن تسهم في زيادة ثقة المواطن في نزاهة وسلامة الانتخابات لاسيما بعد إن اهتزت هذه الثقة مؤخراً بعد إجراء الانتخابات البلدية وما شهدتة من تجاوزات مست سلامة ونزاهة الانتخابات
إما بخصوص بعض المظاهر السلبية التي رافقت الحملة الانتخابية إضافة إلى ظاهرة المال السياسي فقد ركز المحاضرة على غياب القضايا الكبرى سواء في فلسطين أو العراق أو الصومال أو السودان أو ما يجري في إيران عن برامج المرشحين والتركيز على القضايا المحلية كالفقر والبطالة والفساد والاعتزاز بالعشائرية و الإقليمية وغيرها وأضاف إن هذا يتعارض مع الدستور الأردني الذي ينص صراحة على إن الشعب الأردني جزء من الأمة العربية كما إنه يتعارض مع دور الأردن ورسالته كوريث للنهضة العربية الكبرى علاوة على إن ما يجري في العراق و لبنان وفلسطين و السودان و الصومال وغيرها من البلاد العربية يؤثر بصورة مباشرة على الأردن
وختم حديثه قائلاً:-
نعم لدينا انتخابات وأحزاب سياسية وبرلمان ولكن لا نستطيع الجزم بان لدينا ديمقراطية حقيقية فلا زلنا في بداية طريق طويل.
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |