| امن أنا بوليس ..إلى أنا حمار !!!! |
وفاء إسماعيل |
|
Nov 18, 2007 |
** رغم اعلان اولمرت وتصريحات قادة الكيان الصهيونى الغاصب التى تنسف كل مقومات النجاح لعقد ما يسمى بمؤتمر السلام الدولى فى انا بوليس وبات واضح لكل متابع للشان الفلسطينى والعربى الهزيل ان هذا المؤتمر لن يحل القضية الفلسطينية بل سيعمل على اختزالها وجعلها اكثر تعقيدا الا اننا نجد السادة الافاضل المدعوون لحضوره مازالوا مصرين على الذهاب الى هناك ولديهم امل كبير فى الحصول على اى ثمن من وراء عقد هذا المؤتمر ولا ادرى لماذا كل هذا الاصرار ؟؟
** اولمرت قالها صراحة .. لاعودة لحدود 67 ( وهو نسف لقرار 242) ولا عودة للاجئيين ( وهذا نسف اخر لقرار 194 ) ولا للقدس بإعتبارها عاصمة موحدة لما يسمى دولة اسرائيل المزعومة .. وعندما وجد الطرف الفلسطينى متجاوبا مع لالاأته الثلاثة .. تمادى أكثر فى جبروته وعنجهيته ووضع شرطه الاخير .. الاعتراف باسرائيل دولة يهودية .. مما يعنى عدم عودة اللاجئيين الى ديارهم فقط بل يعنى الاخطر من ذلك الا وهى عملية ترانسفير لعرب اسرائيل البالغ عددهم اكثر من مليون و200 الف ( اى حوالى 20%) من عدد سكان ما يسمى بدولة اسرائيل .. واذا كانت تلك هى المعطيات التى سيبنى عليها انا بوليس فلكم ان تتخيلوا الاستنتاجات الى سيفرزها هكذا مؤتمر .. ما علينا نأتى للسؤال المحير الذى يراود كل عربى ماذا لو فشل مؤتمر انا بوليس باعتباره الفرصة الاخيرة التى تمنح لابومازن الذى يملأ قلبه اليقين بان التفاوض هو الحل الامثل لكل المشكلات العالقة بالقضية الفلسطينية ؟ هل سننتظر 10 سنوات اخرى او 20 سنة اخرى لعقد مؤتمر اخر ؟؟ ام سيتخلى كل العرب عن القضية برمتها ويادار ما دخلك شر ؟؟؟
** عبر الرئيس ابومازن للعاهل السعودى عبدالله بن عبد العزيز عن تشاؤمه ازاء فرص نجاح مؤتمر التخريف الدولى الذى يتم التحضير له وذلك بسبب مواقف اسرائيل المتشددة والعراقيل التى تضعها له من آن لآخر .. كان هذا الخبر نقلا عن (الرياض (ا ف ب) - التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز وبحث معه التحضيرات لمؤتمر انابوليس للسلام الا انه ابلغه تشاؤمه ازاء فرص نجاح المؤتمر بسبب المواقف الاسرائيلية على ما افاد السفير الفلسطيني في المملكة )
وفى هذا التصريح من مدينة الرياض تصوير للازمة التى يعيشها ليس ابومازن وحده بل كل حكام العرب الذين راهنوا على الحصان الامريكى وبات واضحا للكل انه حصان اعرج بل حمار لايقوى على السير خطوة فى طريق النجاح وكانهم لم تر ابصارهم حجم الفشل الذى منى به فى العراق ، افغانستان ، باكستان .. وتصوروا ان بوش بيده العصا السحرية التى ستضغط على اولمرت للتنازل عن لالااته او شروطه ويتضح ذلك فى ما اكده السفير الفلسطينى بالمملكة جمال الشوبكي ان العاهل السعودي "كان متفقا مع وجهة النظر الفلسطينية وهي ان اسرائيل لا تبدي حتى الآن اي تجاوب جدي من الممكن ان يساهم في انجاح المؤتمر". وقال الشوبكي ان عباس اكد للعاهل السعودي ان "الموقف الاسرائيلي سلبي وعلى الاميركيين ان يتدخلوا للضعط على اسرائيل وان يلزموها بمرجعيات عملية السلام وهي خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية".
** مازال الرئيس الفلسطينى يحلم بضغط امريكا على اسرائيل !! مازال يراهن على الموقف الامريكى متصورا ان امريكا يهمها حل القضية الفلسطينية ..او كما يدعى البعض ان بوش اراد من انا بوليس تحسين صورته على صفحات التاريخ بعد ان شوهتها حرب العراق وافغانستان وحربه على ما يسمى بالارهاب .. والحقيقة التى لا تخفى على احد ان بوش لا يهمه قضية فلسطين ولا ان يشرد كل الشعب الفلسطينى خارج ارضه ولا حتى همه ارضاء حكام العرب الذى قدموا له كل شىء ودفعوا له شعوبهم لتذبح قربانا له على عتبات البيت الابيض .. بل جل همه ان يخرج اولمرت بمكاسب من هذا المؤتمر كما خرج هذا الكيان بمكاسب لا تعد ولا تحصى من مؤتمر مدريد عام 1991 م .. ذهاب ابومازن الى المملكة السعودية لها هدف واضح فالمملكة هى صاحبة المبادرة العربية وهى الصيد الثمين الذى يسعى اولمرت لاصطياده وجره الى (انا بوليس ) بهدف التطبيع .. وقد قيل ان مبارك فشل فى جر الملك عبد الله بن عبد العزيز لفخ انا بوليس للتطبيع مع اسرائيل طبقا لما ورد فى هذا الرابط
http://www.saveegyptfront.org/news/?c=170&a=11525
.. وربما اراد ابومازن من الرياض ان تكون الكارت الذى يساوم به اولمرت الذى اشترط على الوفد الفلسطينى ان يعترف بان اسرائيل دولة يهودية مما احرج موقفه امام العالم... او ربما اراد تحقيق ما عجز عنه مبارك .. ربما !!!!
** وللأسف الشديد ان الوفد الفلسطينى لم
يفهم للان عقلية العدو الصهيونى ولم يقرأ الواقع الذى تعيشه الامة الا من
منظور واحد الا وهو انها امة مهزومة وعليها مزيد من التنازل والاستسلام
والخضوع وتعاملوا معنا على هذا الاساس فقدموا التنازل بعد الاخر وليس
ادل على سوء تقدير هذا الوفد لخطورة تلك التنازلات من تلك الفضيحة التى هزت
وجدان كل العرب والمسلمين فى ارجاء المعمورة من ان
السيد رياض
منصور مثلا وقف أمام ممثلي المجتمع الدولي في الأمم المتحدة بمشروع
قرار طلب من ممثلي 193 دولة تبنيه واعتماده كقرار من قرارات الشرعية
الدولية ذلك
المشروع ينص علي اعتبار المقاومة الفلسطينية حماس مليشيات خارجة عن القانون
، معني
ذلك أن حركة المقاومة الوطنية الإسلامية حماس حركة إرهابية بموجب تصنيف
فلسطيني. لم
يقف الأمر عند ذلك الحد بل تعداه بالخروج عن ممارسات المجموعة العربية في
مثل هذه
المواقف ليتقدم بمشروعه عبر المجموعة الأوروبية وليس العربية الأمر الذي
تصدت له
المجموعة العربية المكونة من المندوبين الدائمين في الأمم المتحدة وأفشلت
مشروعه.
السيد رياض
منصور نفسه افشل مشروع قرار تقدمت به كل من قطر واندونيسيا إلي مجلس
الأمن يعتبر قطاع غزة منطقة منكوبة ويطلب ذلك المشروع رفع الحصار عنه
فضيحة بكل المعايير الاخلاقية وقمة الهزال التى وصلت اليه الامة نتيجة تلك التصرفات الصبيانية الغير مسؤولة .. فقد ظن السيد رياض منصور ان تقديم هدية مجانية للعدو الصهيونى سيرفع اسهم المفاوض الفلسطينى الفاشل عند امريكا واسرائيل .. والاقبح من ذلك ان يعلن ابو مازن فى خطابه المتلفز امام العالم ان حماس مليشيا من اللصوص استولوا على غزة وانقلبوا على الشرعية وهدفه من ذلك اثارة نار الفتنة والعداء تجاه الحركة ورموزها ومبرر لاسرائيل لقتل واغتيال من تطاله يدها من هؤلاء القادة .. كل هذه الهدايا المجانية بالاضافة الى هدايا اخرى لم تشفع لابو مازن عند اولمرت وبوش .. فوصل به الحال الى درجة التشاؤم التى عبر عنها للعاهل السعودى .. ونعود للسؤال لما ذا الاصرار على انابوليس مادام الامر هكذا ؟ ؟ وما هى اوراق الضغط التى يملكها العرب لاجبارها على التنازل وقبول قرارات ما يسمى بالشرعية الدولية ؟ التطبيع ؟؟؟ ومن قال ان الحكومات العربية (وليس الشعوب ) فى حال تطبيع دائم مع الكيان الصهيونى سرا وعلانية ؟؟
الخوف كل الخوف من نتائج انا بوليس بعد ضياع ما تبقى من فلسطين وحقوقهم التى اهدرها العرب .. الخوف كل الخوف من الخروج من انا بوليس ليعلن كل منا انه وقع فريسة لمؤامرة دولية – صهيونية ونندم على عدم تحركنا للتصدى لتلك المؤامرة .. الخوف كل الخوف ان نعترف للكيان الصهيونى بالذكاء والمكر والدهاء .. ونقر بأننا كنا أغبياء .. ويخرج كلا منا على الملأ يعلن ( انا حمار .. انا حمار ) لاننا صدقنا وعود كاذبة من هؤلاء المراهنون على الحصان الامريكى واتبعناهم وامنا بان المفاوضات هى وسيلة الشعوب المتحضرة لنيل الحقوق ...علما بان الحقوق التى اخذت بالقوة لا تسترد الا بالقوة .
وفاء اسماعيل
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |