| سفين وحنين |
مريم العموري |
|
|
|
|
Dec 17, 2006 |
أنكرتني كل مطارات العرب.. وختمتْ على قلبي.."غريب"
.. فحططتُ همّيَ الثقيلَ على شفا جرحي منتظراً فرج الله
سندباد يافا
|
تحوم الريـاحُ بأكنـاف قلبـي تقلِّبُ في الذكريـاتِ الصـورْ |
|
فتحكي حكايا المساءاتِ عنـي عن السندبادِ، وهَولِ السفـرْ |
|
وعن شهْقـةٍ ردّدتهـا البحـارُ فناحَ لها الموجُ حتـى انشطَـرْ |
|
لِيبدو فـؤادٌ بحجـم الزمـانِ تجلّـتْ بـه روعـةُ المقتـدِرْ |
|
ممالكُ، من كـل لـون بديـعٍ تنحّى الجمـالُ لهـا واعتـذر |
|
قلائـدُ، بعثرَهـنَّ الغـروبُ فلملـمَ حبَّاتهـنَّ السَّـحَـرْ |
|
وعانقها الرَّمْلُ نشـوانَ كيمـا يمـدّ الوجـودَ نجومـاً أُخَـرْ |
|
فذا الموجُ، ذا سحرُهُ اليافـويُُّ أشـفُّ رُواءٍ، وأحنـى وتـرْ |
|
*** |
|
ويصغي إلى وشْوشاتِ النوارسِ فوق العبـابِ تطيـلُ السهَـرْ |
|
لعلّ النـوارسَ تفضـي بسـرٍّ عن المتعبيـنَ، وإلْـفٍٍ هَجـر |
|
وعن غَيبةٍ طال فيها الشتـاتُ ولا من حديثٍ شفـى أو أثـرْ |
|
فأرعدَ فـي خافقيـهِ اشتيـاقٌ يغـرّزُ أحشـاءهُ بالـشـرر |
|
ويلتجُّ: "يـا سندبـادُ إلـيَّ" ورجعُ صـداهُ أتـى بالخبـرْ: |
|
"لَذاكَ الـذي تتمنّـى لقـاهُ بعيـدٌ يجـاوزُ أُفْـقَ القمـرْ |
|
يُطوِّفُ فـي لُجَّـةٍ دونَ بحـر كَ تأسِـرُهُ الأمنيـاتُ الغُـرَرْ |
|
فعيـنٌ تهيـمُ بيافـا وأخـرى تشيِّعُ حلْمـاً ذَوى واندثـر" |
|
*** |
|
ويجتاحني مـن بعيـدٍ أسـاهُ لو اجتاح صخراً لكان انصهـرْ |
|
فأرنو إلـى أفْقِـه المستحيـلِ أناديـهِ فـي حُرْقَـة تستعـرْ: |
|
حنانيكَ يـا مـوجُ، لا تعتبـنَّ فذكْرُك في روح روحي وَقـرْ |
|
ولو في يدي، لاقتحمتُ السدودَ وطرتُ إليـكَ هـوىً يعتـذرْ |
|
ولكنّه الظلمُ أدمـى جناحـي وكُلَّ مجاذيف عمـري كسَـرْ |
|
أُكتِّـمُ بالكبريـاء دمـوعـي وها أنَّ قهري، بها، قد جهـرْ |
|
تُشَمِّتُ بي الخلقَ حتى أصابـوا بصدري جراحاً همتْ كالمطـرْ |
|
فحتَّامَ قرصانُ بحـري يجـوسُ وأبقى أنا فـي الشَّقـا أُحتَقـرْ |
|
وحتى القريبُ غـدا كعـدوّي ينكّلُ بالحلْـم حتـى احتضـرْ |
|
فعفوكَ، رغم النوى، ما هجرتُ ولكنّـه يـا حبيـبُ، القـدرْ |
|
فقلّي بربّـكَ كيـف اللقـاءُ وبيني وبينـكَ كـلُّ البشـرْ |
|
*** |
|
حنانيكَ، قد أنكرتني الجَـواري وما عاد لي فـي المرافـي مَمَـرْ |
|
ولكن إذا طوَّحتني العواصـفُ ألمحُ رسْمَـكَ وسْـط الخطـرْ |
|
يهدهد روحي فينـزاحُ غيمـي وينقذنـي بجميـل الـسـوَرْ |
|
فتالله لم أسلُ، واسـألْ محـارَ كَ، ماذا سَرَرْتُ قُبيل السفـرْ |
|
أنا السندبادُ، وليـتَ الزمـانَ يجـودُ بموعـدنـا المنتَـظَـرْ |
|
لأبقى على طُهْرِ رمْلَكَ عبـدا يلبي نِـداكَ الهـوى المنْفطِـرْ |
|
أو الروح مني تُساقيـكَ قُرْبـا إذا ما تهـاوى شِـراعُ العُمُـرْ |
|
فهذي أماني غريـبُ البحـارِ أَمَـا لسفيـن المُنـى مُستقـرّْ |
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |