بين مؤتمر مدريد واجتماع أنابوليس...تغيرات وتبدلات  

سري سمّور

SARI_SAMMOUR@YAHOO.COM 

Nov 21, 2007


اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية على جر من تستطيع من الدول والقوى والشخصيات إلى الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات المحددة أجندتها سلفا وفق رؤية الإدارة الأمريكية،مع ما يرافقها من ضجيج إعلامي وبث أجواء التفاؤل التي ما تلبث أن تزول لتصطدم الضحية-الفلسطينيون- بالواقع المؤلم.
بالنسبة للقضية الفلسطينية فهناك الكثير من المؤتمرات والاجتماعات والقرارات والأفكار والخطط التي تحتاج إلى مجلدات ضخمة لتجميعها فيما بقي الواقع على الأرض هو الاحتلال والاستيطان والقتل والاعتقال والحصار والإفقار لشعب فلسطين.
ولكل مرحلة ميزاتها ومؤتمراتها وخططها وأفكارها؛وفي هذا المقال سأحاول المقارنة بشكل عام بين “مؤتمر مدريد للسلام ” الذي انعقد برعاية الرئيس الأمريكي جورج بوش (الأب) في 30/10/1991م ،وبين “لقاء أو اجتماع أو ....أنابوليس” الذي سيعقد برعاية الرئيس الأمريكي جورج بوش(الابن) في الأسبوع الأخير من شهر تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري،كما أعلن بشكل شبه رسمي.
خلال الستة عشر عاما الفاصلة بين “مدريد” و “أنابوليس” تغيرت أوضاع دولية وإقليمية وبالطبع فلسطينية وعربية،وتبدلت السياسات ونجحت مخططات وفشلت في غير مكان وزمان ،ودعونا نسلط الضوء على الأطراف الرئيسية وأعني هنا “الراعية” و “ المدعوة” و“المتأثرة سلبا أو إيجابا ”إلى مدريد سابقا وأنابوليس حاليا،وهذه الأطراف هي:-
أولا:الولايات المتحدة الأمريكية:-
في عام 1991م كان الرئيس الأمريكي جورج بوش في حالة انتشاء ،ولسان حاله كما فرعون في مواجهة موسى؛لقد أصبح العالم أمريكيا أو هكذا بدا،وفي منطقتنا حقق بوش ما أراد،فقد أصبح الصف العربي ممزقا وضعيفا ومدينا ماليا وسياسيا للأمريكيين؛فالرئيس العراقي صدام حسين اجتاح بجيوشه دولة الكويت،وبدأ يهدد أمريكا ويتوعد إسرائيل بالحرق والدمار،وكان من الطبيعي أن يكون هناك تعاطف معه،فيما يتعلق بإسرائيل،ولكن بوش انتصر عسكريا وسياسيا وماليا في “عاصفة الصحراء” وأصبح العراق بلدا مهشما محاصرا غير قادر على التأثير في السياسة الإقليمية وتوجه العرب نحو التطبيع مع إسرائيل ،كما فعل سابقا،وأصبح العراق مستباحا من فرق التفتيش المرتبطة بالسي آي ايه والموساد،ولم يعد خيار الحرب النظامية مع إسرائيل قائما بعد تدمير القوة العسكرية العراقية،وكان لا بد لبوش أن يسعى لترتيب أوراق المنطقة من جديد ،ولأن القضية الفلسطينية هي لب الصراع وكيمياء أي معادلة ،فقد ساق العرب إلى مدريد ،ليقول لهم:لقد هزمتم فاقبلوا ما أعطيه “أنا” لكم!
وهدية أخرى نالها جورج بوش ليبدو كملك للقارات الست،فقد انهار الاتحاد السوفياتي وتفكك في آب(أغسطس) من عام 1991م ،وكان وجود روسيا وريثة الاتحاد السوفياتي  كراع لعملية السلام مع أمريكا ،من باب التزيين أو الرحمة أو الاستضافة أو لربما التشفي بوريث الإمبراطورية المفككة!
هكذا كان جورج بوش في 30/10/1991م ،منتصرا في الحرب الباردة،واضعا صدام حسين في مخبأ سري في وطن محاصر وجيش مهزوم ،وبداية تقسيم هذا الوطن عبر ما عرف بمناطق الحظر الجوي وغيرها،ملوحا بالعصا والجزرة لبقية العرب،ظانا أن بإمكانه أن يفرض ما يشاء في المنطقة.
أما الآن  فإن جورج بوش الابن “بطة عرجاء ” بعد أشهر قليلة ،ودعا من دعاهم إلى أنابوليس في وقت يتلقى الضربات الموجعة المتصاعدة في العراق ،وفي أفغانستان ،وكل مشاريعه الإمبراطورية مهددة،وتواصل إيران تحديها لرؤاه ولم توقف تخصيب اليورانيوم.
ولا شك أن شعوبا كثيرة كانت معجبة بالرأسمالية ممثلة بالولايات المتحدة بعيد انتهاء الحرب الباردة،أما الآن فأمريكا مكروهة هي ورئيسها،وصورتها ليست الديموقراطية والحرية والرفاه والتكنولوجيا كما كانت من وجهة نظر ملايين البشر قبل ستة عشر عاما؛بل باتت رمزا للاستعباد والاستعمار والحروب والقتل والدمار والتجويع والصلف ومحاولة فرض الرؤى ونهب الثروات...هكذا هي صورة ووضع جورج بوش الآن وعندما يصعد لمنصة الخطب في أنابوليس ليتحدث عن السلام والتعايش ومكافحة الإرهاب وقوى الشر والغد المشرق...إلخ.
وبالنسبة لمسألة القطب الواحد فإن فلاديمير بوتين ليس ميخائيل غورباتشوف ولا بوريس يلتسين ،والدب الروسي ليس بالضعيف حاليا مثلما كان قبل 16 عاما،ولا ننسى العملاق الصيني الذي يغزو بصناعاته كل بيوت العالم وأسواق المدن الكبيرة والصغيرة وما يحققه وما يظهره من تقدم بخطوات واثقة يوما بعد يوم،ناهيك عن الهند وغيرها من الدول التي تحقق التقدم التكنولوجي والتطور العسكري والإصلاح السياسي والاقتصادي مثل فنزويلا مثلا،فبوش الابن لا يعيش حالة الانتشاء بالنصر كما بوش الأب ،ولعل هذا هو السبب في تخبطه ورعونته الواضحة.
ومما يجدر ذكره أن بوش الابن لن يكرر خطأ والده؛فقد حاول جورج بوش الأب ربط ضمانات القروض الأمريكية لإسرائيل وقيمتها 10 مليار دولار بمسألة الاستيطان في أراضي الضفة والقطاع ،فكانت النتيجة أن جورج بوش الأب خسر في معركة التنافس على ولاية رئاسية جديدة أمام بيل كلنتون،ولعل هذا درس لكل رئيس أمريكي!
ثانيا:الكيان العبري :-
الليكودي الحاقد ورجل عصابات الإجرام إبان الحرب العالمية الثانية إسحاق شامير وقف في مدريد يلقي محاضرة منذ أن وجد أول يهودي على وجه الأرض وحتى ذاك الوقت ،وكأن معه تفويضا للتحدث باسم الموتى والأحياء ومن سيولدون،ولا يستبعد أن يكرر أولمرت نفس المعزوفة التي ملت آذاننا سماعها.
لكن إيهود أولمرت ليس إسحاق شامير،وعصر الزعماء انتهى في إسرائيل ولم يبقى إلا الثعلب العجوز بيرس ،وهو رجل أنجح ما يكون في عدم النجاح،وحين أراد الأمريكيون تغيير قواعد اللعبة رتبوا وصول حزب العمل للحكم بزعامة الجنرال ابن عصابات البلماخ رابين ،أي استبدلوا ابن عصابة بابن عصابة آخر من الحرس القديم،مع اختلاف بين الرجلين في إدارة الصراع.
الحرس القديم انتهى بغياب شارون ،وأولمرت وحزب كاديما والائتلاف الحكومي الذي يرأسه مهدد بالسقوط ،واصلا يفترض أن يرحل بعد تقرير لجنة فينوغراد حول الحرب على لبنان،وليس ثمة قائد جديد في الكيان الصهيوني يمكن أن يحقق لهم ما حققه السابقون،لأن الكيان يتراجع بلا شك رغم كل مظاهر القوة والجبروت.
من ناحية أخرى فإن صواريخ صدام حسين التسعة والثلاثين التي سقطت داخل الكيان إبان حرب الخليج الثانية،تحولت إلى أموال واستثمارات ،بسبب التزام شامير بطلب أمريكا باللارد عليها،وفرق التفتيش فككت ما تبقى من صواريخ في العراق ،ولم يعد بإمكان العراق أن يشكل تهديدا لأمن إسرائيل ،بل أرادوا أن يصبح العراق عبرة لمن يفكر بإيذائها،ولاحقا اقتطعوا من أثمان نفط العراق تعويضات للكيان،فقد ذهب شامير إلى مدريد وهو مزهو بانتصار بوش من أجل كيانه وكان وضع الكيان على ما يرام!
الوضع لم يدم طويلا فقد استمرت المقاومة الإسلامية ولم تأبه بما جرى ،حتى توجت مقاومتها بالنصر المبين في أيار(مايو) 2000م ،وفي العام الماضي عندما أراد أولمرت أن يثأر كرامة جيشه المكلوم بعد ست سنوات من هزيمته ،مني بهزيمة أخرى وسقطت الصواريخ على حيفا وعلى ما بعد حيفا،ولو استمرت الحرب لسقطت الصواريخ على تل أبيب ،وبانتهاء الحرب لم ينزع سلاح حزب الله كما حدث مع صدام ،وقوة الحزب في تصاعد ويمتلك الآن عشرات الألوف من الصواريخ التي ستدك الكيان من شماله إلى جنوبه فيما لو فكر أولمرت أو من سيخلفه بخوض مغامرة أخرى.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية فقد تطورت وتنامت ،ورغم ما حل بها من ضربات موجعة إلا أنها فرضت نفسها كحالة لا يمكن للكيان التغاضي عنها،ولا ننسى أنها أجبرته على تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.
الكيان العبري اهتزت هيبة جيشه ويعيش انقسامات واضحة في داخله،وأيضا ليس لدى أي رئيس حكومة حالي أو قادم الجرأة على تفكيك مستوطنتي ألون موريه أو شافي شمرون،حتى يجرؤ على إعطاء المفاوض الفلسطيني أحياء من البلدة القديمة في القدس،لن يعطوا إلا بالقوة كما أثبتت التجارب،والمفاوض الفلسطيني ضعيف ويستمتع بضعفه ويتلذذ بالشعور بالضعف،فلن يعطوه أي شيء!
ثالثا:الطرف الفلسطيني :-
عند الحديث عن الطرف الفلسطيني فيجب أن ننظر إلى جناحين رئيسيين ومدى تأثيرهما السابق والحالي والقادم على مجريات الأمور وهما:-
-حركة حماس
-رئاسة السلطة والمنظمة
فحركة حماس اليوم ليست هي التي كانت قبل ستة عشر عاما ،حيث كانت في مرحلة الانطلاقة لجناحها العسكري وحشد الأنصار والتعبئة،وكانت في مرحلة البناء لهياكلها التنظيمية أو التطوير لتلك الهياكل،وقد تعرضت الحركة إبان تطبيق أوسلو لضربات قاسية أثرت على جميع مجالات عملها السياسي والعسكري والنقابي والاجتماعي،وقبل ذلك عند الذهاب إلى مدريد لم يكن في حسبان الداعين والمدعوين وضع حماس كحركة يمكن أن تشكل أو تحدث اختراقات أو أن تقلب المعادلات ،ربما نظروا إليها كحركة قادرة على التشويش ليس إلا،ولا لوم عليهم في ظل مقاييس وموازين القوى في تلك الفترة.
ولكن في هذه الأيام فإن حركة حماس تشكل قوة سياسية وعسكرية واجتماعية،وهي صاحبة الأغلبية البرلمانية في المجلس التشريعي،وعمليا هي المسيطرة على قطاع غزة ،ولا يمكن الذهاب إلى حل لا ترضى عنه حركة حماس ،وحتى الذين يعارضون حماس أو الذين يكيلون لها الشتائم يدركون هذه الحقيقة.
أما رئاسة السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير،فإن الرئيس عرفات بما امتلك من كاريزما وعوامل قوة كثيرة كان يمسك بخيوط اللعبة،فالوفد الفلسطيني الذي ذهب إلى مدريد لم يكن ليذهب لولا موافقة قيادة المنظمة في تونس،وعند انطلاق المفاوضات التي تلت مؤتمر مدريد كان الوفد يتلقى التعليمات مباشرة من تونس،ورغم طموحات بعض أعضاء الوفد الشخصية بتشكيل قيادة بديلة ورغم التلميع الإعلامي –لا سيما الإسرائيلي- لشخوص الوفد ،ظل ياسر عرفات يدير اللعبة ،وأدرك الأمريكيون أن التفاوض يجب أن يكون معه ومع رجاله في الخارج لا مع رجال ونساء في الداخل،هو قادر على النفخ عليهم ليتطايروا كالرماد ،فيما لو حاولوا الخروج على ما رسمه لهم.
وعادت القيادة من تونس بناء على ما جرى من مفاوضات في أوسلو،بعد مدريد،ونعرف التداعيات التي حصلت والتطورات المحلية والإقليمية والدولية،لنصل إلى ما وصلنا إليه.
ومن الواضح تماما أن لا أحد من رجال السلطة والمنظمة وفتح قادر على ملء الفراغ الذي تركه عرفات،وبالتأكيد لن يجرؤ أحد على تقديم تنازل رفض أن يقدمه الزعيم الراحل،ولو حصل فهو مقامر بلا شك.
المنظمة ضعفت بسبب السلطة والسلطة التي أنشئت قبل حوالي 13 سنة تضعضعت ونخرها السوس ،ولا أوراق قوة بيدها ،لأنها تعتمد على المعونات الخارجية،وتخضع للابتزاز الإسرائيلي،الذي يرى السلطة مجرد كيان وظيفي ليس إلا،ولو أن منظمة التحرير أعيد بناؤها لتشمل كافة ألوان الطيف الفلسطيني،ولو أن انتخابات أجريت للمجلس الوطني الفلسطيني لجموع شعبنا في الوطن والشتات،أو من أمكن أن تجري عندهم انتخابات منهم،لكان وضعها ،حتى لو ذهبت قيادتها لمفاوضات مع المحتل ،أكثر قوة وثقة وقدرة على تحقيق بعض النتائج.
ولكن ما حقيقة وجود حركات مثل فدا وجبهة النضال الشعبي وحزب الشعب على أرض الواقع؟إنها أسماء لفصائل مجهرية ،وهم عمليا تابعون لحركة فتح،فالمنظمة عمليا هي حركة فتح لأن الفضائل الصغيرة والجبهات لا تشكل ثقلا هاما،ورئيس السلطة والمنظمة هو القائد العام لحركة فتح الرئيس محمود عباس،ومما لا شك فيه أن عباس ليس بقوة وتأثير عرفات،وأن ظروف الزعيم الراحل مختلفة،وأيضا فإن حركة فتح تعيش أزمة منذ مدة،وغياب الرئيس عرفات أثر سلبا على الحركة ،وعدم انعقاد المؤتمر السادس للحركة زاد من مشاكلها وأزمتها،وثالثة الأثافي،ما حدث من صراع داخلي وتوتر للأجواء وتغير في كل شيء.
هذه هي منظمة التحرير التي ستذهب إلى أنابوليس بلا رتوش ،المنظمة في السابق باركت الذهاب إلى مدريد وذهبت إلى أوسلو ،بعد هزيمة العراق وتفكك الاتحاد السوفياتي،ولكن كان قائدها يمسك الخيوط في الداخل والخارج،واليوم وضع  المنظمة لا يسر صديقا،ولكنه يسر الأعداء الذين يريدون ابتزاز المنظمة ورئيسها إلى أقصى حد ممكن.
مدريد وأوسلو و أنابوليس ...مرجعيات جديدة
مهد مدريد لعملية التفاوض السرية في العاصمة النرويجية أوسلو التي تمخض عنها اتفاق لا زال يحمل اسمها وهو اتفاق إعلان المبادئ الذي وقع في حدائق البيت الأبيض في أيلول/سبتمبر 1993م ،وبالرجوع إلى ديباجة ومقدمة اتفاق إعلان المبادئ نرى هذا النص:-
“تتفق حكومة إسرائيل والفريق الفلسطيني (في الوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط)، ممثل الشعب الفلسطيني، أنه آن الأوان لوضع حد لعقود من المواجهات والصراع والاعتراف المتبادل لحقوقهما السياسية والشرعية ولتحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادلين والوصول إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها...
لو تمعنا قليلا لوجدنا أن وصف الفريق الفلسطيني بقي مرتبطا بكونه وفدا مشتركا مع الأردن كما هو موضح بين قوسين،وأنصح بمراجعة ما كتبه البروفسور عبد الستار قاسم حول هذه  المسألة بالذات.
الواضح أن مدريد فرضت مرجعية جديدة رغم أن من وقع اتفاق إعلان المبادئ ليس حيدر عبد الشافي ولا صائب عريقات ولا حنان عشراوي،وما يجب أن نستحضره هو سياسة الاحتلال في كل مناسبة وكل وقت لإيجاد أو فرض مرجعيات على الشعب الفلسطيني ولا مبالغة إذا قلت أن هذه أمنية صهيونية،ورغم فشلها المتكرر في ذلك قبل أوسلو،إلا أن مدريد مهد لذلك وأوسلو مكّن الاحتلال فعليا من فرض أشخاص بعينهم،بسبب طبيعة أوسلو وآليات تنفيذه وكونه حوّل قادة منظمة التحرير إلى سجناء تحت الطلب،ولكن شخصية وطبيعة الرئيس عرفات ربما عرقلت تحقيق تلك الأمنية،وعرفات رحل؛ ولا يستبعد أن يكون لقاء أنابوليس فرصة سانحة للاحتلال ومن خلفه الأمريكان لفرض وإيجاد مرجعيات جديدة للجانب الفلسطيني تتحدث وتفاوض باسمه،مثلما كان الحال مع مدريد وأوسلو،وهناك مؤشرات على ذلك،وبات الحديث عن تولية أشخاص بعينهم من الجانب الفلسطيني مواقع قيادية يجري على ألسنة صحفيين ثم مسئولين أمريكيين وصهاينة،وموقف السلطة ضعيف لأن أي محاولة تبرم تعني التلويح بقطع المساعدات والعودة لموضوع انقطاع الرواتب وحجز أموال الضرائب،فهل سنرى مرجعيات جديدة بمقاييس “خاصة” بعد لقاء أنابوليس؟!
 
مدريد كانت له ظروفه وأنابوليس له ظروف مختلفة عن مدريد،ولكن مما لا شك فيه أن الاحتلال الآن وخلفه الولايات المتحدة  عشية أنابوليس ليسوا بقوتهم السابقة،ولكن الثابت عندهم في تعاملهم معنا ما قاله الله تعالى:{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً }النساء53
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سري سمور
جنين-فلسطين

 

http://sammour.modawanati.com

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net