الحركة الإسلامية في مواجهة المال السياسي

سري سمّور

SARI_SAMMOUR@YAHOO.COM 

Dec 21, 2007


(الجزء الأول،1-2)

 

في المقال السابق (هل أراد إخوان الأردن الخسارة؟!) تحدثت عن نتائج الإنتخابات الأردنية وأسباب فقدان الحركة الإسلامية هناك لأحد عشر مقعدا كانت تشغلها سابقا،ومررت سريعا على ما بات يعرف بالمال السياسي،وأثره على نتائج الانتخابات ووضع الحركة الإسلامية،وسأحاول هنا الدخول في بعض التفاصيل والأمثلة حول هذا الأمر الخطير الذي يهدد القيم الدينية والإنسانية النبيلة وينسف مبادئ الديموقراطية باسم الديموقراطية!

وقد ارتأيت تقسيم هذا المقال إلى جزئين ،الأول مخصص لمحاولة فهم الظاهرة مع بعض الأمثلة وضرورة التركيز على خطورتها ودور الحركة الإسلامية في التصدي لها،والثاني يتعلق بما يشبه الآلية التي أقترح على الحركة الإسلامية العمل وفقها لمكافحة بل هزيمة هذا الخطر.

إن مسألة أو مشكلة المال السياسي لا تنحصر في منطقة دون أخرى إلا أن الساحة اللبنانية كان هذا العامل هو الأنشط فوقها،أما الأقطار الأخرى التي تنظم فيها عادة  انتخابات محلية وبرلمانية مثل مصر والمغرب والكويت والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة فليست بريئة من هذه الظاهرة ،بدليل كثرة الحديث من مستويات المعارضة والحكومة عنها.

محاولة فهم الظاهرة

الكاتب الأردني عماد الحمود وغيره من الكتاب يرون أن مصطلح المال السياسي لبناني بامتياز وينسب تحديدا لرئيس وزراء لبنان السابق سليم الحص،وينفي الحمود المفهوم أو التعريف الشائع للمال السياسي فيقول في مقال له في موقع عمون في 13/11/2007م:-

تعريف المال السياسي، وفقاً لعارفين، ليس فقط المال الذي يُغْدَق على شراء الأصوات لإظهار الديمقراطية بأبهى حللها، إذ تُسْتَغَل الحالة المادية المُعدمة للمواطن (وهنا لا بدّ من التساؤل عمّن أوصل هذا المواطن إلى هذه الحالة و مَنْ نهب أمواله)؛ فيقوم صاحب الفضائل والأعمال الخيريّة بتوزيع الدنانير، التي جمعها من صفقات قد تكون مشبوهة، أو من بيع أرض ورثها و لم يتعب في تملّكها، مقابل لا شيء سوى أمر بسيط؛ هو التصويت له لضمان استمراره في خدمة المواطن و الوطن، و ليس طمعاً في منصب أو جاه

!
و هو أيضاً ليس المال الذي يُدْفَع لأصحاب المنابر الإعلامية، و أصحاب الأقلام (الحرّة جداً) الذين يبيعون مواقفَهم و مبادئهم و قناعاتهم الشريفة والوطنيّة مقابل لمسة ديمقراطيّة صغيرة (كاش)؛ ليتحولوا إلى أبواق في مواسم الحراك السياسيّ والاقتصاديّ.

من وجهة نظري فإن المال السياسي هو كل ما ذكره الحمود أعلاه مع ما يتعلق بالحالة اللبنانية من تفاصيل وما يشابهها من حالات –ربما مصغرة- في أقطار أخرى ،فاستخدام المال للسيطرة على القرار السياسي أو توجيهه وفق مصلحة بعض الأثرياء هو خطر كبير ،لأن الأثرياء في النهاية تهمهم مصالحهم بالدرجة الأولى،وآخر ما يفكرون به هو المصالح الوطنية العليا لشعوبهم،وإن حدث وكان هناك تقاطع فهو آني وطارئ،ولا يجوز أن نرمي جميع الأثرياء عن قوس واحدة ونعمم أحكامنا،ومن أتحدث عنهم باتوا معروفين للقاصي والداني،فليس كل فقير كادح وطني حريص على شعبه وتطلعات أمته،وليس كل ثري عكس ذلك،ثم إن الكادح أو ابن الطبقة المتوسطة الذي باع نفسه لرأس المال السياسي هو شريك في الجريمة الكبرى بحق نفسه أولا وبحق وطنه وأمته ثانيا!

وأبرز وأشد مظاهر خطر المال السياسي هو ما يتعلق بالمساعدات المشروطة من دولة لأخرى أو من دولة لمنظمة أو هيئة أو مؤسسة؛فهذه الأيام مثلا ينعقد مؤتمر باريس للدول المانحة والمبالغ التي سيقدمونها أو يعدون بتقديمها للسلطة الفلسطينية أو الدولة الفلسطينية الموعودة مشروطة بمكافحة ما يسمى بالإرهاب،ولا ننسى كيف أن موريتانيا البعيدة عن فلسطين آلاف الكيلومترات أقامت مع الكيان العبري علاقات دبلوماسية كاملة مقابل بضعة مليارات من الدولارات الأمريكية،ومواقف دول أخرى تجاه قضايا دولية أو داخلية لا يتسع المجال لذكرها.

متحدون وخصومهم متفرقون

يمتاز أرباب رأس المال السياسي بتوحدهم بشكل مثير،فلا فرق عندهم بين مسلم ومسيحي ويهودي وبوذي ،ولا شامي ومغربي وأمريكي ،قد يكونون تجسيدا حيّا لإحدى جوانب العولمة،فهم عابرون للقارات في تفكيرهم وفي تخندقهم في مواجهة خصومهم والبحث عن مصالحهم.

في المقابل تجد أعداء أو خصوم العولمة والأمركة الذين يتصدون للمشروع الصهيو-أمريكي المتحالف أو المندمج بالضرورة مع رأس المال السياسي على خلاف كبير لأسباب طائفية أو مذهبية أو قومية أو اجتهادات حول مسائل فرعية،وهذا الخلاف جعل رأس المال المتوحد في أقطابه صاحب الصوت الأقوى ،وجعل مواجهة المشروع الصهيو-أمريكي أكثر صعوبة وأطول أمدا ،وأصاب جماهير الأمة الطامحة إلى الحرية والكرامة تصاب بالإحباط والخيبة ،خاصة بعد انشغال قوى الممانعة في مماحكة بعضها بدل التفرغ والتوحد في مواجهة الأخطار التي تحدق بمصير الأمة.

اقتحام خبيث وتسخير ذكي

من تجارب القائمين على رأس المال تبين لهم أن المال وحده لا يحسم المعركة،وأن هناك مجتمعات لا زالت تطغى على تفكيرها القيم الدينية والمبادئ الوطنية مثل المجتمع الفلسطيني مثلا،ولكن هؤلاء لا ييأسون؛فعمدوا إلى استقطاب وتسخير وشراء شخصيات وأجنحة في أحزاب ومنظمات ،حتى تكون رأس حربة لهم في مواجهة المؤدلجين والمؤطرين ومن شايعهم،والنتيجة هي أنهم حققوا نجاحا ملحوظا وباتت هذه الطريقة تستهويهم،سيما وأنهم لا يضطرون إلى تلويث  أيديهم بشكل مباشر،بل ربما يظهرون بمظهر المصلح أو القاسم المشترك على جميع المتخاصمين،وباتت ظاهرة حكومات رجال الأعمال أو التابعين لهم واضحة في غير مكان.

ويتوارى رأس المال ليتحدث باسم الطائفة الفلانية أو الحزب الفلاني ،فتغيب الحقيقة عن الجمهور الذي انطلت عليه الحيلة فصدق أن الصراع بين حزب وحزب أو طائفة وأخرى.

دور الحركة الإسلامية

كما قلت في المقال السابق أن مواجهة الحركة الإسلامية مع الأفكار الأخرى ومقارعة الحجة بالحجة كانت أسهل رغم كل ما سادها من صخب،أما الآن فالحركة أمام مواجهة رأس المال المتحالف مع بعض من مدعي حمل الأفكار الاشتراكية أو الإسلامية أو الوطنية،فالمسألة باتت معقدة والحمل الملقى على عاتق الحركة الإسلامية في مختلف الأقطار ثقيل جدا.

ذلك أن الحركة الإسلامية ينظر لها كقوة الممانعة الرئيسية والقلعة التي بقيت صامدة بعد تهاوي القلاع والحصون الأخرى ،وزحف أمريكا الرأسمالية وأدواتها المسلحين بالدولارات وبمن اشتروهم أو تحالفوا معهم من قوى وأحزاب يحتاج لتكتيك خاص في المواجهة ،وعدم الاكتفاء بالشكوى من هذه الظاهرة وانتقادها،والحديث المجرد عن القيم والمثل-رغم أهميته- ولنتذكر ماذا قيل لسبط الرسول صلى الله عليه وسلم؛الحسين بن علي عليه سلام الله وهو متجه إلى العراق :قلوبهم معك وسيوفهم عليك!

وهذا فيه درس وعظة فللمال مكانة في النفس لا تخفى،وقد أدى إغراء المال لترك نصرة سيد شباب أهل الجنة وتركه لسيوف أعدائه ورماحهم تمزقه،فالتذكير بالآخرة وما عند الله وأنه خير وأبقى جيد،وما أجوده مع إعطاء الناس أدوات الصبر في الدنيا،ولكم في أبي بكر  الصديق أعظم مثال،فهو لم يترك بلالا الذي ثبت قائلا:أحد..أحد حتى يقتله الخبيث أمية أو يتراجع ويداهن بل سارع إلى تخليصه بالمال ليعيش ما عاش ويفرح بلقاء أحبته!

تجربة فلسطين ولبنان

فشل المال السياسي في تحقيق اختراقات في الساحة الفلسطينية وقت الانتخابات العامة،برغم الفقر المدقع وبرغم الفلتان الأمني وبرغم كل المآسي،ولم تحصل كتلة رأس المال(الطريق الثالث) على شيء يذكر ،واتضح لرأس المال أنه لا بد من السيطرة على فتح وعلى حماس،وطبعا بمباركة أمريكية وإسرائيلية،وتمكنوا من اختراق حركة فتح بشكل كبير ،واستطاعوا استمالة أطراف من حماس ،ولكن حماس ظلت في حالة عناد،رغم أن كل مشاكل حكومتها كانت قابلة للحل بالموافقة على وضع منيب المصري على رأس الحكومة.

حركة فتح رفضت سابقا،أيام عرفات،تنصيب المصري كرئيس حكومة،وهذا يسجل لها،ولكن فتح استسلمت لاحقا لرأس المال بشكل تام،على الأقل فيما يتعلق بالمستويات الرسمية،ويسجل لحماس عدم الخضوع للابتزاز والسقوط في حضن رأس المال حتى اللحظة إلا حالات فردية غير مؤثرة في قرار الحركة،ولكن هذا لا يكفي فكما قلت فإن المطلوب من الحركة الإسلامية أكبر من ذلك وهي معركة مفروضة عليها شاءت أم أبت.

 ظنت حماس أن فوزها في الانتخابات يكفي لبقاء الجمهور حولها حين تشكل الحكومة بلا ورق بنكنوت من النوع الأخضر الجذاب وبكميات وافرة  قبل تشكيل الحكومة.

كان على حماس أن تدخل ملياري دولار على الأقل ثم تشكل حكومتها،نعم،كان يمكن لحماس تشكيل حكومة من التكنوقراط غير المرتبطين بأجهزة مخابرات أو تابعين لأقطاب رأس المال،وتفعل المجلس التشريعي وتسن ما شاءت من قوانين وأنظمة،وفي نفس الوقت تكنز المال الوفير ،ثم تشكل حكومة حمساوية خالصة،وتعمل على احتواء رأس المال أو ضمان عدم تعاونه ضدها مع الأمريكيين والإسرائيليين.

لكن حماس شكلت حكومة وعجزت عن دفع رواتب الموظفين ،واستغل التيار الفتحاوي المتحالف مع رأس المال هذه الثغرة ،وباتت حماس في وضع لا تحسد عليه،ودخل الأمريكيون على الخط ،وطوروا المواجهة من حالة الحصار إلى حصار واقتتال ،علما بأن الحصار لعب دورا أساسيا في تقبل فكرة الاقتتال فقد كاد الفقر أن يكون كفرا،وأؤكد أنه لو تمكنت حماس من دفع رواتب ثلاثة أشهر متتالية بانتظام لبقيت الحكومة العاشرة حتى اللحظة،يجب استخلاص الدروس و العبر من تلك التجربة.

حماس الآن تدفع رواتب في قطاع غزة،ولكن الحصار المفروض على القطاع يضعف من أثر هذه الرواتب على الحالة العامة للسكان،لهذا بات وضع حماس في ظل الحصار أكثر حرجا وتعقيدا ،لا سيما أن وطأة الحصار تشتد بشكل خانق على الناس،ولا يبدو أن جهود حماس في رفع الحصار ستنجح في المدى المنظور،ولكنها قد تنجح على المدى المتوسط أو البعيد،وحتى ذلك الحين على حماس أن تسعى لرزمة حل للأزمة السياسية،وإذا لم يكن هذا ممكنا فلتعقد صفقة تكتيكية مدروسة ومؤقتة مع رأس المال رغم بعض الانتقادات التي قد تواجهها،ورأس المال معني بهذه الصفقة...طبعا  إذا فشل هذا وذاك ليس أمام حماس إلا التصعيد العسكري النوعي ضد الاحتلال.

حزب الله في لبنان كان تفوقه على رأس المال واضحا ،فقد تربع رفيق الحريري على كرسي رئاسة الوزراء سنوات،ورغم أن لبنان غرق في الديون ،إلا أن الرجل في تلك الفترة شكل غطاءا جيدا للمقاومة على المستوى السياسي ولم يتعرض للمقاومة،ولا ننسى الدور السوري في هذه المسألة.

الوضع اختلف بعد اغتيال الحريري الأب،وباتت أموال سعد الابن التي ورثها، ويظهر أنه لا يحسن استخدامها أو أنه مجبر على استخدامها بطريقة معينة، تغدق على من يزعمون أنهم معارضة سورية مثل عبد الحليم خدام ،وعلى شراء ذمم الساسة والزعماء في الداخل اللبناني وتجميع بلطجيين وقتلة مثل سمير جعجع،أما فؤاد السنيورة فهو يشكل بامتياز وجه حكومة رجال الأعمال ولوبي البزنس،واستخدم المال السياسي لتجييش الطائفة السنية ضد الشيعة وضد حزب الله.

وكانت حرب تموز 2006 أكبر اختبار للحزب في مسألة المال،فقد دمرت آلة الحرب الصهيونية ممتلكات الدولة من جسور وبنى تحتية  وممتلكات وبيوت مواطنيها بشكل همجي،وبات الآلاف مشردين لا مأوى صالح لهم،ولكن السيد حسن نصر الله وبحكمته المعهودة ،وفور أن وضعت الحرب أوزارها أعلن عن الشروع في إعادة البناء،والأهم دفعة عاجلة (12 ألف دولار) لكل مواطن من الذين باتوا بلا مأوى بهدف استئجار منازل مؤقتة وشراء أثاث؛والسيد حسن بهذه الخطوة السريعة ضرب عدة عصافير بحجر واحد:فقد رفع معنويات شعبه الذي وقف مع المقاومة وتحمل وخسر في سبيلها،وأزال الخوف من المستقبل المجهول من نفوسهم وأن لهم ظهرا يمكن أن يركنوا إليه،ومن جهة أخرى أسكت الألسنة التي شككت بالمقاومة وأن الدمار فقط يأتي من ورائها رغم الحديث المستمر عن الدمار الذي سببته الحرب للدولة،وأيضا أحرج الجهات التي قد تتقاعس عن القيام بواجبها في إعادة إعمار ما هدمته الحرب لأنه بادر إلى الدفع أولا،وأيضا فإن المال الذي يستخدم في شراء الأثاث واستئجار الشقق يحرك عجلة ودورة الاقتصاد ويخلق فرص عمل للناس.

لم يكتفي حزب الله بالطنطنة للنصر العسكري الذي لا شك فيه على الجيش الإسرائيلي،فهم أدركوا أن للنصر فرحة وبهجة وعزة في نفس مواطنيهم،ولكن هؤلاء المواطنين لن يأكلوا ويشربوا ويسكنوا هذا النصر،فالجانب المادي مهم هنا.

دار جدل كبير حول المال الذي بحوزة حزب الله،والبعض أرجعه إلى مسألة الخمس في المذهب الجعفري،وآخرون امتدحوا استقلال فقهاء الشيعة المادي بسبب الخمس،وتذكروا أياما كان فيها السنة ينعمون بنفس النعمة،أي أن يكون علماؤهم وفقهاؤهم في غنى عن مال الحكومات،حتى أتى محمد علي باشا وضم الأزهر إليه بالمال السياسي،وأنا أتذكر سير الفقهاء والعلماء والأئمة،وكيف كان سفيان الثوري يتفاخر بماله الخاص الذي لولاه لتمندل(أي جعلوه مناديل يتمسحون بها) أولئك به،وأننا قرأنا عن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان أنه كان تاجرا للقز،فاستغنى عن مال الحكومة واحتاجت الأمة لعلمه وفقهه.

المهم أن حزب الله وبحق نجح في اختبار المال واختبار السياسة وطبعا اختبار المواجهة العسكرية،ولكن حركة حماس تعثرت في مواجهة الحرب المالية،وأنا أدرك شدة ووطأة الحصار وأعلم أنهم جمعوا مالا عجزوا حتى عن إدخاله،ولكن الجمهور له صبر محدود على فراغ الجيوب،وما من أحد يستطيع إنكار دور العامل المالي في تدهور الأوضاع وفي تعثر بل فشل خطط التغيير والإصلاح التي نادت بها حماس،حتى بات الفساد مطلبا ومأمنا إذا قورن بفراغ الجيوب وانقطاع الرواتب!

الفشل في إدارة الأزمة المالية يغري كل مشكك بالمشروع الإسلامي برمته،ويفتح المجال لنجاح واسع للمشاريع الصهيو-أمريكية التي تتسلح بالمال الذي تشتري به الرجال والمؤسسات وحتى الدول.

وتجربة الحركة الإسلامية التركية ونجاحها الاقتصادي الذي أهلها للتغلب التدريجي على همجية العسكر وتسلطهم يجب أن يوضع كنموذج للحل ،مع إدراكي لطبيعة الدولة التركية المنفتحة نسبيا في المجالات الاقتصادية.....في الجزء الثاني –بمشيئة الله-سأضع بعض المقترحات أو الأسس التي تؤهل الحركة الإسلامية بوصفها قوة الممانعة الرئيسية وأمل الأمة الواعد للتصدي للمال السياسي ولوبي و تكتل الأثرياء مع الساسة....(يتبع)

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة :  arabissues@yahoo.com