| كل عام والشهداء تيجانا على غرّة الأمّة.. |
سوسن البرغوثي |
|
Oct 12, 2007 |
كل عام ونحن نعيش الحلم..
نحلم أن نملك القوّة واللحمة الوطنية لنُحرر أراضينا.
نحلم أن ينعم أطفالنا ببيوت ليست مدمرة.
نحلم أن يعيش شعب فلسطين أميناً على حياة أبنائه ونفسه وعلى لقمة عيشه الكريمة.
نحلم أن ينفض شعب العراق عن تاريخه عصبة الحاقدين، ويحقق انتصاره الكبير.
نحلم أن يستعيد لبنان عافيته بعيداً عن تدخّل الغرباء والمأجورين.
نحلم أن نستعيد عزتنا الغابرة، وكرامتنا المهدورة عندما نمرّغ جباه الطغاة الذين لا يعرفون معنى الإنسانية بوحل خطاياهم..
وما دمنا نعيش الحلم، والحلم كما يبدو بالمعطيات الآنية يحتاج إلى جهود كبيرة ليصبح حقيقة، فكيف لنا أن نهنأ بعيد، وحقوقنا تُنتهك في كل أرض!.
بقي لنا أن نعيش صفاء الحلم كي تصبح أعيادنا أكثر من ترف عابر، وأقل من فرحة بعيد هو عيد للذين يكفل بعضهم بعضا..
نزف التهاني بفرحة الأعياد إلى من ينعم بوطن مستقل له السيادة وبيده القرار...
وقد تكون مناسبة لنزف تهانينا الحارّة إلى الغافلين المغيبين عن أعدل قضايا العصر، الصامتين على اغتصاب المسجد الأقصى الرازح تحت أقسى همجية تدمّر أساساته وتاريخه.
لا أريد أن أنغّص عليكم فرحتكم، فهي حق لكم، لكنني أرفض بشدة أن يتحول رجال أمتنا إلى أشباه مدافعين عن قضايانا العادلة بالصور والكلمات دون فعل حقيقي.
كل عام ونحن نحلم بصحوة...
ومع كل فجر يطلّ على مآسينا نصحو على إيقاع مواكب الشهداء.. وفيض الدماء تغرق أرضنا المحروقة، وشعب منكوب.
فماذا نستطيع أن نقدم لهم، وكيف يمكن أن ننبذ خلافاتنا واختلافاتنا لتحقيق الهدف الأسمى والأعظم؟.
عيدنا.. يوم نقول للعالم كله أننا أمّة.. لو صُبت نار جهنم حممها على مشارق الأرض ومغاربها، سنبقى وقوفاً.
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |