| السم والترياق كانا وما زالا بأيدي أميركا وإسرائيل!! |
يوسف الشرقاوي |
|
Aug 6, 2007 |
في ذكرى ميلاد ياسر عرفات
يعتبر مركز "ساوث ويسترن" الطبي بجامعة تكساس الأميركية, من أرقى المراكز الطبية والبيولوجية في العالم إن لم يكن الأرقى على الإطلاق. فقد توصل الباحثون في المركز المذكور إلى لقاح مضاد لمادة (ريسين، riacin) السامة وإمكانية إستخدام تلك المادة لمكافحة السرطان ,وهذه المادة المستخرجة من بذر نبات الخروع ,تعتبر سلاحا حيويا قويا وكذلك تعتبر المادة الأولى على سلم المواد الخطرة, لمراكز الوقاية ومكافحة أمراض السرطان.
وتمتاز تلك المادة بخطورتها لسهولة تحضيرها, والاحتفاظ بها لأن بذور الخروع متوفرة بكثرة وفي متناول اليد ولا يحتاج إستخراج السم منها إلا إلى طحن البذور بعد تجفيفها.
وقد استخدمت تلك البذور والسموم المستخرجة منها في أعمال القتل, نظراً لسهولة الحصول عليها وتحضيرها واستخدامها, وإمكانية دسها في الطعام والشراب أو تصنيعها على شكل مواد تجميل, ومواد تنظيف, وخاصة في معجون الأسنان, إذ يجري حقن المعجون بإبرة خاصة لكي لا تثير أي نوع من الشك لمستخدمها.
وتلك المادة تذوب بسرعة مذهلة في الجسم,وتفعل مفعولها وتختفي, ولا يمكن كشفها على الاطلاق وكمية قليلة منها كافية لقتل الإنسان, والخطورة في أن أعراضها غامضه جداً, ومربكة نظراً لأن أعراضها لا تختلف أبداً عن أعراض الانفلوانزا من حيث التشخيص, ولكن خلال المدة القصيرة لمفاعيلها في الجسم كافية لقتل الإنسان.
إن تلك المادة وظيفتها تدمير العضيات التي تفرز البروتينات في الخلايا, مما يؤدي إلى تعطيل وتدمير أعضاء الجسم. بدون أن تترك أي أثر في الجسم.
وعودة على بدء فإن مركز "ساوث ويسترن" الطبي بجامعة تكساس الأميركية, يمتلك الترياق المضاد لحالات التسمم بتلك المادة لأن الباحثون في ذلك المركز نجحوا في تحضير مادة تحافظ على خلايا الجسم, من التلف والتدمير وجرى تجربتها على الفئران وتثبت نجاحها في عدم التأثير على خلايا الجسم والشفاء منها تماما.
إن المادة المستخرجة من بذور الخروع تتسرب إلى الجسم بواسطة مسام التذوق في حلمات اللسان وتسبب تكسراً لصفائح الدم. مما يؤدي إلى تلف في الأعضاء الرئيسية في الجسم وخاصة خلايا الدماغ.
كذلك إسرائيل,تمتلك وحدات بحوث خاصة في جامعة حيفا ,وجامعة هداسا, ومركز في بئر السبع تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي, مشابهة لمركز ساوث ويسترن الطبي بجامعة تكساس الأمريكية, وتقوم تلك الوحدات بتطوير وإختبار كافة أنواع السموم. كما إنها تعتبر الأسرى والمعتقلين الفلسطينين, حقلا للتجارب لأن دعمها المطلق من الإدارة الأمريكية جعلها فوق القانون الدولي.
فإسرائيل هي من اغتالت الرئيس ياسر عرفات بتسريب المادة السامة السالف ذكرها إلى جسمه مما أدى إلى تكسير مستمر لصفائح الدم في جسمه, مما أدى إلى تدمير جسده تدريجياً وصولاً إلى خلايا دماغه.
فلا يمكن أن تقدم إسرائيل بواسطة أحد عملائها على دس السم للرئيس عرفات إلا إذا كانت متيقنة 100% أنها ستخرج من عملية الاغتيال بريئة كبراءة الذئب من دم إبن يعقوب عليهما السلام, وعدم ترك أثر لبصماتها على تلك الجريمة.
لأن من المستحيل أن تقدم إسرائيل, على إغتيال الرئيس ياسر عرفات بالطرق التقليدية كالقصف بالطائرات أو بإطلاق الرصاص عليه بواسطة قناص خوفاً من أن تفتح الباب على مصراعيه لدورة عنف قد تطول لسنوات.
فالأسباب التي تؤدي إلى تكسير صفائح الدم في الجسم الآتي: توجيه الشعاع على جسم الإنسان المراد إغتياله. أو تناول كمية كبيرة من المضادات الحيوية أو إصابه الجسم بسرطان الدم.
وجميع تلك الحالات استبعدت حال نقل الرئيس إلى المستشفى العسكري الفرنسي (بيرسي) فالرئيس عرفات دس له السم على فترات وبكميات محدده وبانتظام أدت إلى تغيير تركيبة دمه وسببت له تكسير مستمر وسريع لصفائح الدم, حتى أن الأطباء فشلوا في ضخ الدم إلى جسمه أكثر من مرة,لأن النخاع داخل عظمه,عندما كان يفرز كريات الدم الحمراء,كانت تتكسر فورا.
وهناك حالتين مشابهتين لحالة تسمم الرئيس عرفات, حالة الدكتور وديع حداد أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول الفرع الخارجي في الجبهة,دس له السم في الشوكولاتة ,حيث كان مولعا بها,قدّمت اليه كهدية من عميل,لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي,اعترف الجهاز المذكور مؤخرا عن مسؤوليته عن عملية الاغتيال, وحالة الرئيس الجزائري هواري بو مدين، حيث دس له السم وأحدث لاحقاً مرضاً ُشخص على أنه ورماً في الدماغ , السم الذي دس لهما كان قوياً جداً, ويمتاز بقدرته على إحداث نزيفا مستمراً في الدماغ , ويسبب قبل الوفاة انهياراً في الجسم وفقدان للشهية, لأنه يسبب أوجاعاً قوية في المعدة دون إرتفاع في درجة حرارة الجسم.
وأخيراً من المستبعد أن يتضمن التقرير الطبي المنوي طلبه من مستشفى (بيرسي) العسكري إلى لجنة تحقيق فلسطينية,لمعرفة السبب الحقيقي الذي أدى إلى وفات عرفات, لأن الجانب الفرنسي لا يرغب في اتهام إسرائيل إتهام مباشر أو غير مباشر, وتحميل إسرائيل مسؤولية إغتيال الرئيس عرفات إلا أن الزمن هو الكفيل الوحيد بكشف الحقيقة.
يبقى أن نقول بأن السم من إنتاج أميركا, وإسرائيل وكذلك الترياق كان بأيدي أميركا,وإسرائيل,ألـ"Anti-dote ". والشهيد الرئيس ياسر عرفات شهيداً من شهداء الأمة كما تمنى وأحب أن يكون وليل الأمة لن يطول ...
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |