| دماء على ستائر جسدي |
زكية علّال |
|
Jan 13, 2007 |
يدي اليمنى غدرت باليسرى ...وقطعتها
عيني اليمنى ثارت ضد اليسرى ...وفقأتها
نصفي الأيمن طعن نصفي الأيسر ، وهو يرى أن فيه بعض الاختلاف عنه
قلبي خان بقية أجهزة الجسم وقرر التوقف عن النبض ليفنى الجميع
بعض دمي يتقاتل مع بعضه الآخر في شوارع غزة
وأنا هاهنا ... أقف على هذه الفوضى التي تحدث قي جسدي ، وأعجز عن عقد صلح بين
أطرافي المتنازعة من أجل ما تبقى من شرفي
أعضائي يتقاتلون من أجل بقايا شرف يتسلل من كل مسامات جلدي ...
على خارطة جسدي المغتصب يتقاتل عمر وزيد فتلون دماءهما ستائر قلبي
لا أحد يمكن أن يقنعني بظلم زيد و هوان عمر ...كلاهما وجهه شاحب يعلوه الصدأ.
عندما تغيب الحكمة بين الإخوة يتساوى القاتل مع المقتول
الأول لأنه أشهر غضبه في وجه أخيه ... والثاني لأنه فقد من الحكمة ما يمتص بها هذا
الغضب .
غزة ...كم كانت بهية رغم سواد الاحتلال
كانت تشمخ بمقاومة أبنائها رغم النار والحصار ، وتسعد بحجارة تتناسل في شوارعها
لتكون سلاح الأرض ضد المغتصب.
غزة اليوم تنكس رأسها ... تتكئ على جدار خيبتها وهي ترى الصراع بين أبناء كانوا
يوما يلتصقون بجدار رحمها ويتلونون بلون دمها ... هم يتنكرون لحرارة دمها ...لصلة
رحمها، ويزرعون الوجع في شوارعها التي لم تعد آمنة .
الآن ... أتخيل شارون يبتسم في رقدته ، لأن الفتنة التي زرعها في سنوات تأتي ثمارها
اليوم .
غيابك يا شارون أو رحيلك لن يقتل حلمك الكبير في خارطة إسرائيل الكبرى ... بل إن
حلمك مستمر ويتحقق بسرعة والإخوة الأشقاء في فلسطين يعجلون بتحقيق هذا الحلم ،
فهل سيكون لك من العمر بقية لتشكرهم أو لتصفعهم ؟.
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |