| غزل في زمن الحرب |
زكية علال |
|
May 09, 2007 |
رسائل تتحدى النار والحصار
كم كانت قصائدك تدهشني يا عبد الله !!
أشعارك كانت
تندس بين جلدي وعظمي وتغرق في دمي ...
كل فاطمة كانت
تستيقظ على صياح الديك ...تسابق خطوات الصباح لتشتري جريدة بدل الخبز ...
وتعود بها إلى مخدع خيبتها لتغسل انكسارها بقصائد من زمن العشق الأول ...
كل فاطمة كانت أنوثتها تقتات من قصائد غزل تحملها رياح المنفى إلى قطاع غزة ... قصائد تعبر الحدود وتقفز على الحواجز الأمنية وتفلت من كل رصاص طائش .. أو أحمق ...
كل فاطمة تعتقد أنك تكتب لها ...
إلا أنا ...
كنت أعرف أنك تغمس أناملك في وجع دم خفي ، وتكتب غزلا لامرأة لا تشبه كل النساء ...
امرأة تسكن خيمة ... وتحضن وجعا .. وتهدهد حلما يوشك أن يتمرد ..
اليوم أعلنها صراحة وأقول لك :
إن قصائدك المفتولة أتعبتني حد الجنون ...
إن قصائدك الملونة بربيع خرافي ، باتت تسخر من أنوثتي المسافرة عبر شواطئ الضياع وأرصفة الإندثار
إن حروفك المقروءة جهرا أمست نارا تلفح وجهي الذي غيبت الخيبة تفاصيل جماله ...
أنا لا أنكر أنني سعدت بهذه القصائد بعضا من الوقت ..
فعندما كتبت لي قصيدتك الأولى " فاطمة وسحر العشق الأول "
قرأتها ... أطربتني ..بل اختزلت سنين حزني ، وعبرت حدود كآبتي المرسومة من أمد بعيد ...
وجاءتني قصيدتك الثانية " عيناك باقة حب "
أحسست ساعتها أني أتمدد على مساحة خضراء من الكون لأرسم صورتي في ذاكرة التاريخ وأثبّت عيني على ملك سيأتي .. فالغزل كما التاريخ .. يؤرخ لفرح .. ولوجع أيضا !!
وهذه قصيدة " ضفائر فاطمة " تصلني في آخر بريد ، لتغازل لحظات التمرد في أعماق أنوثتي ..
ثم ماذا يا عبد الله ؟!!
ماذا بعد فاطمة .. وضفائر فاطمة ... وعينيها ؟!!
لا شيء غير البرد يأكل أطرف خيمة أسكنها ..
لا شيء غير الفناء يمتص رحيق عمري ، ليتركني زهرة ذابلة تستعد لرحيل محتوم ..
اليوم أتمرد على قصائدك ، وأردها إليك قنابل تنفجر في غيبوبتك الممتدة ..
هل تصدق يا عبد
الله !!
كلما وصلتني منك
قصيدة غزل أقام عليها الأعداء عرسا بهيا ، وشربوا نخب هزيمة متواصلة ..
ولهذا أريدك أن
تفاجئهم في البريد القادم بقصيدة " تمرد من أجل فاطمة "
لقراءة رد عبد الله اضغط على الرابط
تمرد من أجل فاطمة
أفاطم مو تدللين"
صلاح المومني
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |