| صدقوا وكذبتم، هل ستكونوا لهم من الشاكرين؟ | د. إبراهيم حمّامي |
|
Dec 04, 2007 |
قلنا وكررنا أن المسؤول الأول والأخير عن اغلاق معبر رفح وتحويل قطاع غزة لسجن كبير هو عصابة محمية المقاطعة في المنطقة السوداء من رام الله المحتلة، وحاورنا وناقشنا وعبر كل الوسائل، بل وتحدينا أن يخرج اي فرد من أفراد هذه العصابة ليطلب من مصر فتح المعبر رسمياً حتى يخلوا مسؤوليتهم من الأمر الذي طالما تبجحوا به، وواجهنا الاتهامات والادعاءات بعد تناول موضوع المعبر ودور عصابة المقاطعة في حلقة خصصت لهذا الأمر يوم 24/07/2007 من خلال برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة الفضائية.
خبر مفرح للقلب ومدمع للعين هوعبور الفوج الأول من حجيج قطاع غزة معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية في طريقهم لأداء مناسك الحج في الديار المقدسة، عبروا دون تدخل من الاحتلال أو أذنابه وبشكل مباشر كرّس حقيقة أن المعبر هو بالأساس فلسطيني مصري، وفي رد مباشر وعملي على ادعاءات حكومة عبّاس وابواقها والتي قالت أنه لا حج هذا العام إلا من خلالهم، وبشروطهم، وبالطريق الذي حددوه، بل زادوا على ذلك في بيان أصدرته هيئة الحج والعمرة التابعة لهم بتاريخ 20/11/2007، وبأسلوب لا يليق بهئية دينية مفترضة، أنهم الصادقون الأمينون وغيرهم كاذب مخادع، فقال بيانهم في بداياته:أن الهيئة ترحب بأية جهة تستطيع إدخال الحجاج عبر معبر رفح البري متمنين أن تكون هذه الجهة صادقة وقادرة علي ذلك وليس من باب الادعاءات الكاذبة لتخدير الجمهور وتزييف وعيه وخاصة أن موعد السفر سيكون بعد اقل من اسبوعين وستتضح الحقيقة حينها كالشمس الساطعة".
وأضاف بيانهم في نهاياته: "أمام إصرار غزة علي عدم تسليم الجوازات ورسوم الحجاج من اجل إتمام المعاملات اللازمة سعت الهيئة للبحث عن حلول بديلة حتى لا يحرم أهالي غزة من الحج وقد ذللت الهيئة كل العقبات لسفر حجاج غزة عبر معبر ايرز وحيث أن الهيئة تتعامل مع شعبنا بشفافية ووضوح وبدون كذب وخداع فإنها تعلن أنها لا تستطيع نقل الحجاج عبر معبر رفح نتيجة لتعنت الجانب الإسرائيلي ولدينا موافقة عبر ايرز فقط ومن يستطيع فتح معبر رفح للحجاج وإخراجهم من خلاله سنكون له من الشاكرين فرصيدنا هو الصدق وهذه قدراتنا ومن أراد أن يكذب علي شعبه فهذا شأنه وسرعان ما سيكتشف هذا الشعب الفرق بين الغث والسمين والصادق من الكاذب والله ولينا ونعم الوكيل" .
تحدً واضح وثقة زائدة بالمحتل سيدهم، وتثبيط واحباط لأهلنا في القطاع، وها نحن اليوم أمام حقيقة عبور حجيج بيت الله الحرام عبر معبر رفح، ترى من الكاذب ومن الصادق؟ وهل سيلتزم عمّال حكومة عصابة المقاطعة بوعدهم ويكونوا من الشاكرين؟ أم أن الصدمة ألجمتهم كما ألجمت غيرهم، وجعلتهم يتهمون الحجيج الآمنين الملبين عبر مواقعهم الصفراء بإثارة الفوضى على المعبر؟
باختصار نقول:
مهما تآمرت عصابة محمية المقاطعة، ومهما نسقوا وتعاونوا لن يكسروا ارادة شعبنا، لكن مؤامراتهم هي التي ستتكسر على صخرة صمود وارادة واصرار هذا الشعب العظيم.
صدقوا وكذبتم، وأوفوا وغدرتم، وأعزهم الله وأخزاكم يا حكام محمية المقاطعة في المنطقة السوداء من رام الله المحتلة، فهل لديكم رد أو اعتذار أو شكر؟
حج مبرور وذنب مغفور.
|
تم طباعة هذا المقال من موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |