في خلسة من الزمان

د. أسامة عثمان 

O_shaawar@hotmail.com 

April 20, 2007


 

 في فسحة من الموت يحيا! و في خلسة من الانسداد يسعى! فأيُّهما الأصلُ ؛ الإقبالُ أمْ الإدبار ؟!

إذا مضتْ أمورُك خِلْتَ الدنيا فرسا بلقاءَ سابحة ، لكنَّها تمضي ومُسْلَطٌ على عنُقها ، وبين جري أقدامها سيفُ التعثرِ المتتابع الذي يأتيك كالنَّاشط من عِقاله ؛ فلا تعجبْ ، ولا تَضْجَرْ ! فإنما الأيامُ ماضيةٌ في فم ِالتاريخ ، والأعمالُ شاخصةٌ في فم ِالهدم .

    تَدْهَمُك المصائب ، فتوشك أنْ تُطْبِقَ سماؤكَ عليك ، لا تعرف لها سببا ، ثم تستميتُ في التغلب عليها ؛ فيزيدك ذلك عناء وبؤسا ... وحين تشاءُ أنْ تذهب فإنها تتلاشى ، وكأنَّها ما كانت ، وتذهبُ وقد أفهمتْك َأنك لست المقرِّر ، وإنما المستجيب . ولا تعلمُ الحكمةَ في ذلك ، فقد يغدو بؤسُك الماضي فرحا ورضى ، وقد يغدو فرحُك الخادع طريقا إلى حَتْفك .

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net