حتى يكون السلام!

د. أسامة عثمان 

O_shaawar@hotmail.com 

Aug 5, 2007


هذا(السلام) مهره غالٍ

 فقدْ

هوّن القتل ، وطيّر الأعمار ، وأَرْخَص الوطن

مرة يغدو سرابا ، ومرة هو المحن

لا تمسكه الأيادي ، ولا تدركه الفطن

     فهو كالطير يراوغ ...

     يوهم الصائد بالإمكان

فترنو إليه العيونُ ، وتهفو إليه القلوبْ

تبرح المكان إليه ، فيبرح المكان إليه!

           يغيب لكي يكون !

 فإذا (كان) أُغلقت دونه الأبواب

 وسدت عنه المسامات

وخَطُّوا له فوق الطريق طريقا

 لكنه يأبى أن يُحييَ الطريق

 

لمَ كل هذا الدلال ، للضيف المستحيل ؟!

نرتب له فناء البيت ، نهذب له الأغصان

ونقتلع له الجذور من أعماقها

ويفوح عطر الطفولة دماء وشذى

 

        فلا يرضى أن يكون !

      نحاكم الأحلام التي راودته

ونحذف الآيات من كتب المدارس والخطب

        فلا يرضى أن يكون !

خنّثنا له الجيوش ، وألجمنا له الخيول

فصار الشعب حرا في القفص !

        فلم يرضَ أن يكون !

        فلم يرضَ أن يكون !

قل لي بربك : هل تكون أنت أم نكون؟!

 

 

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net