|
فرح...لونه أحمر |
ابتسام الزريعي |
|
ibtisam_zraiy@hotmail.com |
|
|
Dec 08, 2007 |
احتفالا بـ حقنا في التعبير !!!!!
من : شاهد عيان محايد
إلى : من يؤكد انه مازال هناك أمل
المكان : غزة ـ من شباك مؤسسة أهلية حيث يطل على الجماهير والحارسين لأمنهم في نفس المكان – رام الله – الخليل ، نابلس
الزمان : ذكرى ممارسة حقنا فى حرية التعبير
الموضوع : نترك اختيار عنوان الموضوع للقارئ
لتتضح الصورة: الجزء الأول بث حي ومباشر من غزة . تقع المؤسسة الأهلية في مكان تشرف كل نوافذه على ارض الكتيبة حيث المكان الذي ستحيي فيه جماهير غزة ذكرى إحياء الشهيد أبو عمار وفى نفس الوقت تشرف نوافذه على تمركز شرطة التنفيذية المنتشرة في مفارق الطرق،
مشاهد الجزء الثاني نقلا عن وسائل الإعلام الالكترونية والمرئية من نابلس رام الله الخليل
الجزء الأول : المشهد الأول:
السيارات لا تصل إلى مناطق الاحتفال لكثرة حركة الجماهير والجماهير هم : أطفال، عائلات، شباب، و نساء موشحات بالكوفية وأعلام فلسطين وأعلام صفراء . يزحفون باتجاه ارض الكتيبة يهتفون أو يرددون شعارات الشهيد أبو عمار المعروفة شهيدا شهيدا ،، على القدس رايحين شهداء بالملايين الخ
كلما مر فوج أمامنا حاولت صديقتي معرفة من أين يزحفون، كلما انتهى فوج ظهر فوج أخر ، والإجابات كانت من مختلف محافظات غزة ومخيماتها "علما أننا كنا في مهمة عمل "
المشهد الثاني
ارض الكتيبة فيها عشرات آلاف من المواطنين من الساعة التاسعة يتوافدون و يهتفون وتصدح أغنيات وطنية . يصمت جهاز التسجيل عن بث الأغنيات و يلقى احدهم كلمة ما بدأ المهرجان التأبينى قبل موعده ، _في طريقي إلى المؤسسة الأهلية _ أحاول سماع الأغنيات أو الكلمات فلا أميز ماذا يقولون ، اقترب موعد انتهاء الحفل المقرر بدأوه الساعة الواحدة انتهى على خير هكذا قالت إحدى المتفرجات اللواتي يقفن بجانبي كنا ومازلنا على نوافذ المؤسسة الأهلية إياها نتابع ونحاول تحليل الموقف ، وندعو الله أن ينتهي الوضع على خير لتبدأ مرحلة جديدة ، حتى اللحظة التي انقل فيها الحدث كل المؤشرات تقول أن الحفل شارف على الانتهاء بخير ، نسمع تعليق هنا وهناك ، هذا استفتاء للأحداث السياسية وتعبير عن رفض الناس لما يحدث ، ترد تصدح أغنية" عللى الكوفية عللى" ... يخلع احد الأطفال الكوفية ويخرجها من إحدى النوافذ يلوح بها .
المشهد الثالث
مازلت الاغنية تصدح ومازال الطفل الذي يقف على النافذة يلوح بكوفيته ، انطلاق نار ، إصابات ، إسعافات تتحرك ، جماهير غاضبة ، دماء على الإسفلت ، وهتافات نرفضها شيعة شيعة ، دماء على الإسفلت ، وكرسي متحرك غادره صاحبه بسيارة إسعاف ، أهالي بأطفالهم شباب يهربون هنا وهناك هربا من الهراوات وحامليها ،تتوقف الأغنيات ، وتتسرب الجماهير الغفيرة من الشوارع الفرعية ، تبقى الكراسي وحيدة ....
المشهد الرابع
انقل بصري بين الداخلين في حمى العمارة التي كنا بها والداخلين في حمي جامع الشيخ زايد المقابل لنا وبين المطاردين والمطاردين _ بفتح الراء وكسرها _ وحتى المكسورين بفعل الهراوات رأيتهم بعد الكسر وقبله ، حوالى عشرة أطفال مع أمهاتهم وآبائهم لجأوا للمؤسسة باعتباره الأقرب والأكثر أمننا من الشارع ، مديرة المركز تصرخ على الشباب وتمنع أي منهم من النزول إلى الشارع ، إحدى الموظفات تحاول منع من يدفعه فضوله للوقوف على الشبابيك لرؤية ما يحدث أسفل العمارة ، الرصاص يتطاير من الغرب والشرق هناك من المنطقة الجنوبية أيضا رصاص، احتمال إصابة احدنا واردة تصرخ موظفة عاصرت الأحداث الماضية وتعرف أن المكان مكشوف للرصاص، تنادى أخرى برجاء : أرجوكم يا جماعة جماعة اذهبوا للجهة الغربية من المبنى احتموا في الحمامات والمطبخ من الرصاص فقد وصلت شرطة التنفيذية أسفل العمارة
يتدافع الأطفال داخل المكاتب خوفا ويشاركون أمهاتهم البكاء يفقد احد الآباء أعصابه منهارا ويضرب رأسه بالحائط ، نجمع الأطفال ونخبئهم أسفل طاولة الاجتماعات باعتباره المكان الآمن ، اسرد عليهم قصة السمكة التي ترتدي لباس البحر ، وتركب الدراجة في طريقها للمدرسة وعن زميلها القرد الذي يلبس ملابس هنود حمر ، تضحك إحدى الأمهات وسط دموعها مستغربة سمكة وترتدي لباس بحر !!!!!! تعليق من الراوية : " هذا المشهد طويل نوعا ما وتم اختصاره "
الجزء الثاني : المشهد الخامس
بعد أن أعجبتني المشاهد رأيت لزاما علىّ كـ راوية _كما في المسلسلات التي تنال حظها من النجاح أن نعمل لها جزء ثاني
فكان الجزء الثاني في الضفة الغربية مع تغيير لهوية الأبطال والذين لهم نفس الدور_ حماية امن المواطن _ بزى الشرطة خرجوا بالهراوات وإطلاق الأعيرة النارية لمنع المواطنين من ممارسة حقهم في التعبير عن رأيهم ، المفارقة أن كل طرف م يستنكر ما يفعله الطرف الآخر انطلاقا من حقوقنا كمواطنين فلسطينيين قدمنا النفيس والغالي ثمنا لحقنا ولاعتبارات أخلاقية بان الدم الفلسطيني خط احمر لن نتجاوزه ، ورغم ذلك تجاوزناه
النهاية ......
فجأة صوت يلجم المكرين والمفرين، يعاتب حملة الهراوات، و ويرفض استقبال الموت المجاني وتقفل القبور أفواهها رأفة بنا نحن الأمهات البنات الأخوات الحبيبات الصديقات، وتختفي ألوان القئ والطحالب لصالح زنبقة أعياها غياب الضحكة لأمواج بحرنا، اعتقد أنهم وحدوا المطابخ وأيقنوا أننا لن نغرق حتما رنت زغرودة و... وانتبهت بأنه...
يصطدم حذائي بدماء طازجة سقطت توا على الإسفلت فأفيق من جديد... من جديد
ملاحظة / النهاية مفتعلة ولكن أمام اصرارى على وضع نهايات جميلة " تنويه هذا المشهد الأخير حين رنت الزغرودة من خيال الراوية لذلك سيحذف إلى حين مجيء من يؤكد انه مازال هناك أمل
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : arabissues@yahoo.com |