عن منشورات مركز بعثة
الطفولة الفلسطينية في رام الله صدرت عام 2007 قصة "
الوسام " للأطفال تأليف محمد اسماعيل رمضان ، رسومات
محمد زقزوق ، واشراف فني ومونتاج " مرايا للانتاج
الفني " . تقع القصة في 16 صفحة من الحجم الصغير ، وهي
مفروزة الالوان ، مشكولة الكلمات .
ملخص القصة
:
تتلخص القصة في أن
حيوانات الغابة من أسود وفيلة وجواميس وأرانب وضباع
ونمور وظباء وحملان وطيور وثعالب ..... اجتمعت برئاسة
الثعلب لتمنح وسام الأتقياء للحيوان الأنظف فما ويدا .
فبدأ كل حيوان يسرد مؤهلاته التي بموجبها يستحق الوسام
. وبعدها قرر الثعلب منح الوسام للضبع لأنه " نظيف
وقنوع ، أثـّر سوء حاله بكل الجموع وأفاض في عيونها
الدموع " ص10
ويتضح من خلال القصة
ان الكاتب ينتقد نقدا لاذعا وساخرا الطريقة التي
بموجبها يمنح المسؤولون في مناصبهم المختلفة أوسمة
التقدير ، حيث ان مقرري منح الأوسمة غير مؤهلين لاتخاذ
القرارات ، كما أن من يتقلدون هذه الاوسمة هم لا
يستحقونها ايضا ، وان شريعة الغاب هي التي تتحكم بهكذا
امور .
وأجزم بان الكاتب قد
ظلم عالم الحيوان عندما سحب جرائم البشر وأخطاءهم
وخطاياهم وحملها للحيوانات . فالحيوانات تتصرف على ما
فطرت عليه في دورة حياتية عجيبة غريبة تحافظ على
التوازن البيئي ، بينما الانسان يستعمل عقله المتطور
للسطو على حقوق أبناء جنسه ، وللسطو أيضا على عالم
الحيوان ، محدثا خللا بيئيا يضر بالانسان نفسه ،
وبغيره من الحيوان والنبات والطبيعة ، ويبدو ان شريعة
الانسان أكثر سطوة وبشاعة من شريعة الغاب في تعامله مع
اخيه الانسان .
الأسلوب واللغة
:
لغة الكاتب سهلة
وبسيطة وفصيحة سليمة ، توصل الى الأطفال بيسر وسهولة
الأهداف التي يتوخى الكاتب وصولها اليهم ، أمّا اسلوبه
القصصي فهو ممتع ومُسل ايضا ولا ينقصه عنصر التشويق .
الرسومات :
الرسومات المصاحبة
للنص القصصي جميلة وموفقة الى حدّ ما ، ومتناسقة مع
المضمون ، نقول الى حدّ ما لأن الخلل واضح في رسم
الحمل بدءا من الغلاف الخارجي ، فقد ظهر للحمل نابان
حادان شبيهان بأنياب الأسد كما يظهر في الرسم ، كما أن
الرسم لا يدل على رسم الحمل ، ورسم الضبع ص11 لا علاقه
له بعالم الضباع ، ولو وضعنا هذا الرسم منفصلا عن النص
لما عرفه الكبار ولا الصغار .